فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 6502

وإن أخذهما الساعي وهو يرى أنهما لواحد، ولو علم بصفة الشركة أخذ شاة، كان فيها قولان: فقال محمد: يتَحَاصَّانِ في الشاتين على عدد أغنامهما. قال: لأنه رأي من ذهب إلى هذا، وهو كحكم نفذ فلا يرد [1] . وحُكِي عن ابن عبد الحكم أنه جعل واحدة من صاحب الكثيرة ويتراجعان في الأخرى على مائة جزء وأحد وعشرين جزءا [2] ، يريد: لأن اجتماعهما أوجب الخطأ في الأخرى.

ويجري فيها قولٌ ثالث: أن الثانية تكون عليهما نصفان قياسًا على القول: إذا شهد أربعة بالزنى واثنان بالإحصان فرُجم، ثم رجع جميعهم بعد الحكم. فقيل: تكون ديته عليهم أسداسًا. وقيل: نصفين؛ لأنَّ كلَّ فريقٍ يقول: لولا أنتم لم يرجم. فالقول:"إنها [3] أسداسٌ"موافقٌ لقول ابن عبد الحكم: إنها تكون على العدد.

ومن المدونة، قال مالكٌ إذا كان لواحدٍ تسعةٌ من الإبلِ وللآخر خمسة كان [4] على كل واحد منهما شاة، ثم رجع فقال: يتراجعان في الشاتين على عدد إبلهما [5] . ورأى أنَّ الوَقَصَ داخلٌ في الزكاةِ. والأولُ أحسنُ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أوجب في خمس من الإبل شاة" [6] ثم لم يجعل في الزائد شيئًا، فهو معفو عنه

(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 250، وله بدل قوله: (يرد) : (ينقض) .

(2) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 2/ 250.

(3) قوله: (إنها) ساقط من (م) .

(4) قوله: (كان) ساقط من (م) .

(5) انظر: المدونة: 1/ 731.

(6) أخرجه أبو داود: 1/ 490، في باب في زكاة السائمة، من كتاب الزكاة، برقم (1568) ، والترمذي: 3/ 17، في باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم، من كتاب الزكاة برقم (621) ، وقال: حديثٌ حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت