الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: 6] قال ابن القاسم: وما رأيت عند مالك في الغسل والوضوء توقيتًا، ولكنه كان يقول: يتوضأ ويغتسل ويسبغهما جميعًا [1] .
قال الشيخ أبو الحسن -رحمه الله-: قوله: وقد اختلفت الآثار في التوقيت [2] .
اتساع في العبارة، وإنما أراد اختلفت الآثار في الأعداد؛ لأن الموقت هو الواجب، ولم تختلف في الواجب كم هو، وإنما اختلفت الآثار في الأعداد [3] ؛ وأخرج البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَنَّهُ تَوَضَّأ مَرَّةً مَرَّةً، ومَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا" [4] فثبت بهذه الأحاديث أن الفرض واحدة، وأن الزائد فضيلة؛ لأنه لا يجوز أن يقتصر على واحدة والفرض اثنان أو ثلاثة.
(1) انظر: المدونة: 1/ 113.
(2) في (ر) : (في الوضوء)
(3) قوله: (لأن الموقت. . . في الأعداد) ساقط من (ر) .
(4) وضوؤه - صلى الله عليه وسلم:"مَرَّةً مَرَّةً"أخرجه البخاري: 1/ 70، في باب الوضوء مرة مرة، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (156) من رواية ابن عباس.
ووضوؤه - صلى الله عليه وسلم:"مَرَّتيْنِ مَرَّتيْنِ"أخرجه: 1/ 70، من باب الوضوء مرتين مرتين، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (157) من رواية عبد الله بن زيد - صلى الله عليه وسلم -.
ووضوءه - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثًا": 1/ 71، في باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (158) من رواية حمران مولى عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
والحديث بتمامه أخرجه الترمذي في سننه: 1/ 65، في باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، من أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (45) .