فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 6502

فأما قول ابن حبيب وقياسه الزكاة على الأضاحي فغير صحيح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبان أن [1] الأصلين مفترقان، وأوجب الزكاة في أربع أسنانٍ من الإبل ليس فيها شيءُ يجزئُ في الأضاحي، وأوجبها في البقر في سنين: أحدهما يجزئُ في الأضاحي، والآخر لا يجزئُ؛ فعُلِم بذلك أنهما أصلان لا يُقاس أحدُهما على الآخرِ.

وإذا كان الواجبُ جذعةً أو ثنيةً، فعلى القولِ: إنَّ الأمرَ في الأخذِ للمصدقِ، يكون له أن يأخذَ الثنيةَ ويدعَ الجذعةَ. وعلى القول الآخرِ يكونُ فيه [2] الأمرُ إلى صاحبِ الغنمِ، فيدفع الجذعةَ ويمنع من الثنية وإنْ كَرِه المصدقُ. وهذا إذا كانت الغنمُ مختلطةً صغارًا وكبارًا وجيدةً ورديئةً، فإنه يأخذُ الجذعةَ والثنيةَ. قال عمر - رضي الله عنه: وذلك عدل بين غذاء [3] الغنم [4] وخيارها.

واختلف إذا كانت جنسًا واحدًا- خيارًا كلها: رُبى [5] أو أكولة [6] ، أو مواخض [7] ، أو علوفة [8] كلها [9] ، أو فحولًا، أو دنية كلها عجافًا، أو ذواتِ عوارٍ، أو سخالًا، على أربعةِ أقوالٍ: فقال مالكٌ في المدونة: إنها كالمختلطة،

(1) قوله: (أن) ساقط من (م) .

(2) قوله: (فيه) ساقط من (م) .

(3) قوله: (بين غذاء) يقابله في (م) : (عند عدم) .

(4) في (ق 3) : (المال) .

(5) الرُّبَى: هي: الحامل التي دنت ولادتها، انظر: النهاية (2/ 180) ، وقال في هامش (ر) : (الربى: الشاة تحبس في البيت للبن، والجمع رباب) .

(6) قوله: (أو أكولة) ساقط من (ق 3) و (م) .

(7) المواخض، جمع: ماخض، وهي: الحامل التي دنت ولادتها، انظر: لسان العرب: 7/ 228.

(8) العلوفة هي: التي تُسمن للأكل، انظر: النهاية (1/ 58) .

(9) قوله: (كلها) ساقط من (ق 3) ، وقوله (كلها أو فحولا) ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت