والقول الأول أحسنُ؛ لأن العشيرة غير الأقارب، والعشيرة تتسع، وإنما نزل القرآن في الأقرب [1] من العشيرة، ليس الأقربين مطلقًا، وليس الأقربون كالأقرب من العشيرة [2] .
وأجازها ابن القاسم لموالي آل محمد [3] . ومنع ذلك مطرف، وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب. وقال مالك في كتاب ابن حبيب أيضًا [4] : لا يعطى لآل محمد من التطوع. وأجازه ابن القاسم في كتاب محمد [5] .
والذي آخذ به، أنها تحرم على بني هاشم دون من بعدهم، وأن مواليهم بمنزلتهم، وأن الزكاة، والكفارات، والتطوع في ذلك سواء لحديث أبي رافع قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اصحبني كيما تصيب منها. فقال: لا، حتى آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسأله، فأتاه [6] فسأله، فقال:"إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لَنَا، وَلا لموَالِينَا". وهذا حديث صحيح ذكره الترمذي في مسنده [7] فيه فائدتان:
إحداهما: أن الصدقة حلال لبني مرة بن كعب، فمن بعدهم إلى غالب،
(1) في (س) : (الأقارب) .
(2) قوله: (ليس الأقربين. . . من العشيرة) ساقط من (م) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 382.
(4) قوله: (أيضًا) ساقط من (ق 3) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 297، والبيان والتحصيل: 2/ 382.
(6) قوله: (فأتاه) زيادة من (م) .
(7) أخرجه أبو داود: 1/ 519، في باب الصدقة على بني هاشم، من كتاب الزكاة، برقم (1650) ، والترمذي: 3/ 46، في باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته ومواليه، من كتاب الزكاة، برقم (657) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وبنحوه أحمد: 6/ 10، في باقي مسند الأنصار، من حديث أبى رافع - رضي الله عنه -، برقم (23923) .