فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 6502

وقال محمد بن عبد الحكم فيمن أخرج زكاته فلم تنفذ حتى أسر: لا بأس أن يفتدي. ولو افتقر [1] لم يُعْطَ منها. ومن اشترى رقبة منها من زكاته، ثم قال: هي حرة عن المسلمين، وولاؤها لي، فإن ولاءها للمسلمين وشرطه باطل، وهو مجزئ عنه.

واختلف إذا قال: هو حر عني، وولاؤه للمسلمين، فقال ابن القاسم: لا تجزئه وولاؤه له [2] .

وقال أشهب في كتاب محمد: تجزئه، وولاؤه للمسلمين [3] . قال: وكذلك من يُعطى عبدًا ليُعتقه عن سيده فيعتقه عن نفسه، وهو حر وولاؤه لسيده، أو يعطى أضحية ليذبحها عن صاحبها، فذبحها عن نفسه، فهي مجزية [4] عن صاحبها [5] .

وقد قال العبد [6] الصالح: ربك أعلم بمن أنزلها من رأس الجبل [7] . وهذا أحسن؛ لأنه إنما اشتراها للزكاة فهي للمسلمين بنفس الشراء، ولو

(1) في غير (م) : (افترق) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 284.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 284.

(4) في (م) : (عزيمة) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 284.

(6) في (س) و (م) : (الرجل) .

(7) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 349، 18/ 172. ونصه:"قال مالك: بلغني أنَّ رجلًا سافر فأدركه الأضحى في السفر، فمرَّ على راعٍ وهو يرعى على رأس جبل، فقال: يا راعي أتبيع منِّي شاة صحيحة أضحي بها؟ قال: نعم. قال: أنزلها فاتركها فاشتراها منه، ثمَّ قال له: اذبحها عنِّي فذبحها الراعي. وقال: اللهمَّ تقبل منِّي. فقال له ذلك الرجل: ربُّك أعلم بمَنْ أنزلها من رأس الجبل، ثمَّ سار وتركها". وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت