وإن أصيب في أرض عنوة؛ كان لجماعة المسلمين أهل تلك البلاد الذين افتتحوها دون من أصابه.
قال ابن القاسم: لأن ما في داخلها بمنزلة ما في خارجها، وهو لجميع أهل الجيش [1] ، ويخمَّس. قال ابن القاسم في كتاب محمد: إلا أن لا يوجد أحد ممن كان افتتحها، ولا من ورثتهم، فيكون لجماعة المسلمين عنهم [2] ما كان لهم، وهو أربعة أخماسه، ويوضع خمسه موضع الخمس إلا أن يعلم أنه لم يكن لأهل تلك العنوة فيكون لمن وجده، ويخرج خُمسه [3] .
وقال سحنون في العتبية: اذا لم يبق من الذُين افتتحوها أحد، ولا من أولادهم، ولا من نسلهم [4] - جعل مثل اللقطة، وتصدق به على المساكين. وإن كانت الأرض لا يعرف كانت عنوة، أو صلحًا، أو ملكًا [5] - فهو لمن أصابه [6] .
وقال أشهب في مدونته فيمن وجد شيئًا من دفن الجاهلية في بلد قوم صالحوا عليها: إن كانوا مما يجوز أن يكون لهم [7] ؛ كان فيه التعريف، وليسوا بأعظم حرمة في دفنهم من المسلمين في دفنهم إذا وجد كان فيه التعريف [8] . وإن كان مما لا يجوز أن يكون لهم، وإنما هو لمن لم تكن له ذمة، ولا ممن يرثه أهل
(1) قوله: (لجميع أهل الجيش) يقابله في (س) : (لجماعة أهل تلك البلاد) ، وفي (م) : (وهو لجميع أهل تلك البلاد) .
(2) قوله: (عنهم) ساقط من (م) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 339.
(4) في (س) : (نسبهم) .
(5) قوله: (ملكا) ساقط من (ق 1) و (م) .
(6) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 456.
(7) قوله: (لهم) ساقط من (س) .
(8) قوله: (وليسوا. . . فيه التعريف) ساقط من (م) .