وقال في كتاب ابن سحنون: لا خمس فيه [1] . واختلف عنه إذا أدركه بعد الكلفة والمؤنة، فقال: يخمَّس [2] .
وقال في الموطأ، والمدونة: سمعت أهل العلم يقولون في الرِّكاز: إنما هو دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال، ولم يتكلف فيه كبيرُ عمل، وأما ما طلب بمال أو تكلف فيه كبير عمل [3] فأصيب مرة وأُخطئ مرة- فليس بركاز. قال مالك: وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا [4] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: الصواب أن يخمَّس العين، والجوهر، والعروض والقليل والكثير [5] ، وما تكلف فيه العمل لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَفي الرِّكَازِ الخُمُسُ"ولم يفرق، وقياسًا على المغانم أنها تخمَّس، العين، والعروض، والقليل والكثير، وإن تكلف فيه القتال. وقد قال سحنون في الرَّكاز: دفن الجاهلية، وفيه الخمس [6] لقول الله -عز وجل-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] ، وما وجد على البحر من تماثيل الذهب والفضة- خُمَّس [7] . وما وُجد من ترابها، وليس بمعدن فغسل فوجد فيه الذهب وأَيْضة- خُمِّس [8] إن كان يتكلف من ذلك العمل [9] اليسير ويختلف فيه إذا
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 205.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 205.
(3) قوله: (وأما ما طلب. . . كبير عمل) ساقط من (س) .
(4) انظر: الموطأ: 1/ 249، وانظر: المدونة: 1/ 340.
(5) قوله: (والكثير) ساقط من (ق 1) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 337.
(7) انظر: المدونة: 4/ 456.
(8) انظر: المدونة: 4/ 456.
(9) في (س) : (الغسل) .