مقال لأحد عليه فيه [1] .
قال ابن حبيب: ولا يبالي كان أصل الأرض قبل ذلك من أرض الحرب والصلح، أو العنوة، فهي لمن ظهرت في أرضه، وليس ظهور المعدن في الأرض يزيل ملك صاحبها عنها [2] . واختلف فيه قول [3] سحنون؛ فروي عنه مثل ذلك [4] ، وقال أيضًا: أما معادن الذهب، والفضة، فالأمر فيها إلى الإمام لحفظ الزكاة [5] .
فأما معادن [6] ؛ الحديد، والنحاس، والرصاص، فلمالك الأرض؛ لأنه لا زكاة فيها [7] . وهذا ضعيف لوجهين: أحدهما: أن زكاة العين والزرع موكولة إلى أمانة أهلها بخلاف ما يخرص.
والثاني [8] : أنه لو لم يكل [9] الزكاة إلى أمانتهم؛ لجُعل معهم أمين، وليس كون الشركة بجُزء الزكاة مما يوجب أن يؤخذ منه جميع المال، ويخرج عن ملكه.
والقول: أنه لمالك الأرض أصوب، ويأمره الإمام أن لا يجتمع [10] إليه
(1) انظر: المدونة: 1/ 340.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 204.
(3) في (س) و (م) : (عن) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 205.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 205.
(6) قوله: (الذهب، والفضة. . . فأما معادن) ساقط من (م) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 205.
(8) قوله: (أن زكاة. . . والثاني) ساقط من (م) .
(9) في (س) و (ب) : (تكن) .
(10) في (م) : (يجمع) .