خمسة دنانير ربح فيها خمسة، ولصاحب المال عشرة دنانير- زكَّى العامل نصيبه وإن كان دينارًا واحدًا. وكذلك إن كان على العامل دَيْن، أو كان عبدًا أو نصرانيًّا [1] .
فإن كان المال لعبد أو نصراني؛ لم يزكِّ العامل نصيبه، وإن صار له نصاب، وهو حر مسلم، لا دين عليه [2] .
وقال ابن القاسم: لا يزكى إلا أن يعمل به حولًا، وإن فاصل في ذلك المال قبل الحول؛ استأنف به حولًا؛ لأنه فائدة [3] . وإن كان على صاحب المال دَيْن يغترق جميع المال، أو على العامل ما يغترق نصيبه من الربح- لم يزكه. وإن بقي بعد دينه دينار؛ زكَّاه. وإن كان المال لعبد أو نصراني، لم يزكِّ العامل [4] ، وعلى قوله: إن كان المالُ لحرٍّ مسلمٍ، والعامل عبد أو نصراني؛ لم يزكِّ، كما لم يزكِّ إذا كان عليه دَيْن، وكل هذا اضطراب؛ لأنه جعله كالشريك في قوله: أنه [5] لا يزكي حتى يعمل به حولًا ولا يكون عليه دَيْن، ثم نقض ذلك بقوله: إذا فاصله قبل تمام السنة؛ لأنه لا يحتسب بما مضى من الشهور قبل المفاصلة، وأنه يزكي نصيبه وإن كان أقل من نصاب.
وقياد قوله: لا زكاة عليه إذا لم يعمل به حولًا، أو كان عليه دَيْن لا يسقط [6] الزكاة، إذا كان العامل حرًّا مسلمًا.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 179.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 179.
(3) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 409.
(4) انظر: المدونة: 1/ 330.
(5) قوله: (في قوله: أنه) ساقط من (س) .
(6) قوله: (لا يسقط) يقابله في (س) و (ق 3) : (يسقط) .