لم يعلم؛ استأنف به حولًا، وإن علم؛ زكَّاه لعام. وقيل: للأعوام كلها.
وقال مالك في المدونة فيمن ورث مالًا بمكان بعيد، ثم قبضه الوارث بعد ثلاثة أحوال: إنه لا شيء عليه فيه [1] ؛ حتى يحول الحول من يوم يقبضه [2] رسوله [3] . وقال في كتاب محمد: إن لم يعلم ووضعه الوالي على يدي ثقة، ومضى له سنون كثيرة [4] ؛ يزكيه لعام واحد. وقال مطرِّف في الواضحة: إن لم يعلم به؛ استأنف به حولًا، وإن علم ولم يستطع التخلص إليه؛ زكَّاه لعام واحد، وإن كان يقدر على التخلص إليه؛ زكاه لماضي السنين [5] .
وإن وضعه السلطان على يدي عدل؛ زكَّاه لماضي السنين [6] وإن لم يعلم به [7] ؛ لأن قبض السلطان للغائب والصغير كقبضه. والذي يقتضيه قول مالك في المدونة: أنه يستأنف الحول [8] من يوم القبض [9] وإن كان عالمًا به؛ لأنه جعل الحول من يوم يقبضه رسوله، فقد علم به ثم بعثه [10] فيه، فلو كان للعلم تأثيرٌ، لكان الحول من يوم علم، ولا فرق في الحقيقة بين علمه وعدمه إذا كان غير قادر على أخذه.
(1) قوله: (فيه) ساقط من (س) .
(2) في (س) : (قبضه أو) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 321.
(4) قوله: (كثيرة) ساقط من (س) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 125.
(6) قوله: (وإن وضعه. . . لماضي السنين) ساقط من (م) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 124.
(8) في (س) : (حولًا) .
(9) انظر: المدونة: 1/ 321.
(10) (في(س) : (بعث) .