الدين؛ كان الحكم فيه بمنزلة لو كان قائم العين [1] لم ينفق، فإن اقتضى عشرة دنانير [2] فأنفقها، ثم اقتضى عشرة- زكى العشرين.
وإن اقتضى عشرين فزكاها ثم أنفقها ثم اقتضى عشرة- زكَّاها أيضًا، وهذا الحكم في الإنفاق.
ويفترق الجواب في الضياع، فإن اقتضى عشرين فزكَّاها ثم ضاعت ثم اقتضى عشرة- زكاها، وإن ضاعت العشرون قبل أن يزكيها، وبعد أن فرط في زكاتها- فكذلك يزكيها وما اقتضى بعدها، وإن ضاعت الأولى قبل، أن يفرط في زكاتها- لم يكن عليه فيها زكاة، ولا فيما اقتضى بعدها إلا أن يكون في الاقتضاء الثاني نصاب [3] .
واختلف إذا كان الاقتضاء الأول أقل [4] من نصاب مثل: أن يقتضي عشرة فضاعت، ثم اقتضى عشرة، فقال ابن القاسم وأشهب: يزكي العشرين جميعًا [5] . وقال محمد: لا زكاة عليه فيها [6] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: والمسألة على وجهين: فإن كانت نيته حين اقتضى الأولى [7] أن يضمها إلى ماله أو يتصرف بها، ولا يمنع نفسه منها حتى يقبض الثانية- كان الجواب على [8] ما قاله ابن القاسم وأشهب أنه يضمن
(1) قوله: (قائم العين) يقابله في (س) : (قائمًا) .
(2) قوله: (دنانير) زيادة من (م) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 304.
(4) قوله: (أقل) ساقط من (م) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 304.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 185.
(7) في الأصل: (الأول) .
(8) قوله: (الجواب على) يقابله في (س) : (الحول) .