فاستهلكها رجل، فأخذ رب الدابة عن قيمتها سلعة: فإن نوى بها التجارة، زكَّى ثمنها ساعة يبيعها [1] - إذا حال الحول على أصل ذلك المال، وهو ثمن الدابة المستهلكة، وباع بنصاب. فإن أخذ في قيمة الدابة عينًا، زكاه إذا كان نصابًا، وحال الحول من يوم زكى الأصل [2] . فإن كان دون نصاب، أو لم يحل الحول؛ فلا زكاة عليه حتى [3] يتم الحولَ والنضاب. وإن أخذ عن القيمة سلعة نوى بها القنية؛ لم تجب [4] في ذلك زكاة حتى يبيعها، ويحول الحول على ثمنها من يوم يقبضه [5] ، وليس بمنزلة من قبض القيمة ثم اشترى بها. وإن كانت الدابة المستهلكة للقنية، فأخذ القيمة؛ لم تجب فيها زكاة حتى يحول الحول من يوم يقبضها [6] .
وقال أشهب في مدونته: إذا كانت الدابة المستهلكة للقنية، فأخذ عن القيمة سلعة، ونوى بها التجارة ثم باعها- زكَّى الثمن إذا حال الحول من يوم أخذ تلك السلعة عن القيمة.
وهذا صحيح على أصله؛ لأنه يرى أن [7] الدين كالعين، ولا تجب الزكاة على أصل ابن القاسم؛ لأنه يرى أن الدين كالعرض، فأشبه من باع عرضًا للقنية [8] بعرض نوى به التجارة.
(1) قوله: (ساعة يبيعها) ساقط من (س) .
(2) قوله: (فإن أخذ. . . الأصل) ساقط من (م) .
(3) في (س) : (ثم) .
(4) في (م) : (تجز) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 309.
(6) في (س) : (يقضبه) . وانظر: المدونة 1/ 309.
(7) قوله: (أن) ساقط من (س) .
(8) في (م) : (لنفسه) .