مَنْ يَغْرِس الصُّنْعَ الْجَميلَ بأُمّةٍ … فَلهُ من الشُّكْرِ الْجَميلِ ثِمَار
لما رَأَوْكَ رأَوْا بشَاشاتِ المُنَى … الوَجْهُ نَضْرٌ والشَّبَابُ نُضَار
مُتَسْرِبلًا ثَوْبَ الهُدَى مَتواضِعًا … للّه لا صَلَفٌ ولاَ اسْتِكْبار
نُورُ الإِلَه يَدُور حَوْلَك هَالةً … لم تَزْدَهِر بمَثِيلها الأَقْمَار
في مَوْكِبٍ للمُلْك يَخْتَلِب النُّهَى … وَتَتيه في تَصْوِيره الأَفْكار
فَتَن العُيونَ الشَّاخِصاتِ بسِحْره … إِنّ الْجَمَال لَفاتِنٌ سَحّار
فاروقُ تاجُك رَحْمةٌ وسَعادةٌ … للوادِيَيْن وعِزَّةٌ وفَخار
تَتألّق الآمالُ في جَنَباتِه … ويَدُورُ نَجْمُ السَّعْدِ حَيْثُ يُدَار
ما نالَه كِسْرَى ولم يَظْفَر له … بمُمَاثِل يومَ الفَخارِ نِزَارُ
نورُ الجبين السَّمْحِ مازَجَ ضَوْءَه … فتَشَابَه الأَضْوَاءُ والأَنْوَار