ص
كَأَنَّ دَلوحًا تُرتَقى في صُعودِها … يُصيبُ مَسيلَي مُقلَتَيَّ سِلامُها
عَلى حُرِّ خَدّي مِن يَدَي ثَقَفِيَّةٍ … تَناثَرَ مِن إِنسانِ عَيني نِظامُها
لَعَمري لَقَد عَوَّرتُ فَوقَ مُحَمَّدٍ … قَليبًا بِهِ عَنّا طَويلًا مَقامُها
شَآمِيَّةً غَبراءَ لا غولَ غَيرُها … إِلَيها مِنَ الدُنيا الغَرورِ اِنصِرامُها
فَلِلَّهِ ما اِستَودَعتُمُ قَعرَ هُوَّةٍ … وَمِن دونِهِ أَرجاؤُها وَهِيامُها
بِغورِيَّةِ الشَأمِ الَّتي قَد تَحُلُّها … تَنوخُ وَلَخمٌ أَهلُها وَجُذامُها
وَقَد حَلَّ دارًا عَن بَنيهِ مُحَمَّدٌ … بَطيئًا لِمَن يَرجو اللِقاءَ لِمامُها
وَما مِن فِراقٍ غَيرَ حَيثُ رِكابُنا … عَلى القَبرِ مَحبوسٌ عَلَينا قِيامُها
تُناديهِ تَرجو أَن يُجيبَ وَقَد أَتى … مِنَ الأَرضِ أَنضادٌ عَلَيهِ سِلامُها
وَقَد كانَ مِمّا في خَليلَي مُحَمَّدٍ … شَمائِلُ لا يُخشى عَلى الجارِ ذامُها
البحر: طويل
يمدح بني شيبان وعبدالله بن الأعلى بن أبي عمرة الشيباني الشاعر.
أَلِمّا عَلى أَطلالِ سُعدى نُسَلِّمِ … دَوارِسَ لَمّا اِستُنطِقَت لَم تَكَلَّمِ
وُقوفًا بِها صَحبي عَلَيَّ وَإِنَّما … عَرَفتُ رُسومَ الدارِ بَعدَ التَوَهُّمِ
يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَلَقَد بَدَت … لَهُم عَبَراتُ المُستَهامِ المُتَيَّمِ