ص
فَقُلتُ لَهُم لا تَعذُلوني فَإِنَّها … مَنازِلُ كانَت مِن نَوارَ بِمَعلَمِ
أَتاني مِنَ الأَنباءِ بَعدَ الَّذي مَضى … لِشَيبانَ مِن عادِيِّ مَجدٍ مُقَدَّمِ
غَداةَ قَرَوا كِسرى وَحَدَّ جُنودِهِ … بِبَطحاءِ ذي قارٍ قِرىً لَم يُعَتَّمِ
أَباحوا حِمىً قَد كانَ قِدمًا مُحَرَّمًا … فَأَضحى عَلى شَيبانَ غَيرَ مُحَرَّمِ
مِنِ اِبنَي نِزارٍ وَاليَمانَينَ بَعدَهُم … أَيادي سَبا وَالعَقلُ لِلمُتَفَهِّمِ
فَخُصَّت بِهِ شَيبانُ مِن دونِ قَومِها … عَلى راضِياتٍ مِن أُنوفٍ وَرُغَّمِ
فَصارَت لِذُهلٍ دونَ شَيبانَ إِنَّهُم … ذَوُو العِزِّ عِندَ المُنتَمى وَالتَكَرُّمِ
فَآلَت لِحَمّامٍ فَفازوا بِصَفوِها … وَمَن يُعطِ أَثمانَ المَكارَمِ يُعظَمِ
فَأَبلِغ أَبا عَبدِ المَليكِ رِسالَةً … يَمينَ وَفاءٍ لَم تَنَطَّف بِمَأثَمِ
سَتَأتيكَ مِنّي كُلَّ عامٍ قَصيدَةٌ … مُحَبَّرَةٌ نوفيكَها كُلَّ مَوسِمِ
فَهَذي ثَلاثٌ قَد أَتَتكَ وَبَعدَها … قَصائِدَ إِلّا أودِ لا تَتَصَرَّمِ
جَزاءً بِما أَولَيتَني إِذ حَبَوتَني … بِجابِيَةِ الجَولانِ ذاتِ المُخَرَّمِ
وَإِن أَكُ قَد عاتَبتُ بَكرًا فَإِنَّني … رَهينٌ لِبَكرٍ بِالرِضا وَالتَكَرُّمِ