ص
يَحِنُّ إِلَيهِ فيهِ مُخَدَّماتٌ … وَدامٍ مِن مَناكِبِها كَليمِ
فَإِنّي وَالرِكابُ حَليفُ كَلبٍ … كَريمٌ ساقَهُنَّ إِلى كَريمِ
إِلَيكَ نُعَرِّقُ الأَشرافَ مِنها … عَلى ظَهرِ المُطَبَّقِ وَالصَميمِ
إِذا بَلَّغتِني رَحلي وَنَفسي … إِلى الكَلبِيِّ ناقَ فَلا تَقومي
فَقَد بَلَّغتِني مَن كُنتُ أَرجو … جَداهُ رَجاةَ هَطّالٍ سَجومِ
وَكَم مِن قاتِلٍ لِلجوعِ فيكُم … ضَروبٍ بِالحُسامِ عَلى الصَميمِ
وَكَم قَد غَيَّرَ الأَبدانَ مِنّا … عَلى شُعبِ الرِحالِ مِنَ السَمومِ
وَكائِن قَد شَنَفنَ مُقَلِّصاتٍ … إِلى صَوتٍ وَما هُوَ غَيرُ يَومِ
تَجاوَبُ وَهيَ في دَيجورِ لَيلٍ … تَفَجُّعَ هامَتَينِ عَلى الأَرومِ
البحر: طويل
يرثي الجراح بن عبدالله الحكمي قتلته الخزر أيام هشام، وهو الذي فتح بلنجر.
أَلا أَيُّها القَومُ الَّذينَ أَتاهُمُ … غَداةَ ثَوى الجَرّاحُ إِحدى العَظايِمِ
إِلى مَن يُلَوّي بَعدَهُ الهامُ إِذ ثَوى … حَيا الناسِ وَالقَرمِ الَّذي لِلمَراجِمِ
رَفيقُ نَبِيِّ اللَهِ في الغُرفَةِ الَّتي … إِلَيها اِنتَهى مِن عَيشِهِ كُلُّ ناعِمِ
وَماتَ مَعَ الجَرّاحِ مَن يَحشُدُ القِرى … وَمَن يَضرِبُ الأَبطالَ فَوقَ الجَماجِمِ
فَما تَرَكَ الجَرّاحُ إِذ ماتَ بَعدَهُ … مُجيرًا عَلى الأَيّامِ ذاتِ الجَرائِمِ