ص
البحر: طويل
يمدح أسد بن عبدالله القسري
لَفَلجٌ وَصَحراواهُ لَو سِرتُ فيهِما … أَحَبُّ إِلَينا مِن دُجَيلٍ وَأَفضَلُ
وَراحِلَةٍ قَد عَوَّدوني رُكوبَها … وَما كُنتُ رَكّابًا لَها حينَ تَرحَلُ
قَوائِمُها أَيدي الرِجالِ إِذا اِنتَحَت … وَتَحمِلُ مَن فيها قُعودًا وَتُحمَلُ
إِذا ما تَلَقَّتها الأَواذِيُّ شَقَّها … لَها جُؤجُؤٌ لا يَستَريحُ وَكَلكَلُ
إِذا رَفَعوا فيها الشِراعَ كَأَنَّها … قَلوصُ نَعامٍ أَو ظَليمٌ شَمَردَلُ
تُريدُ اِبنَ عَبدِ اللَهِ إِيّاهُ يَمَّمَت … يَقولُ إِذا قالَ الصَوابَ وَيَفعَلُ
إِذا ماءَةٌ زادوا عَلَيها رِهانَهُم … يَجيءُ إِلى غاياتِها وَهوَ أَوَّلُ
لَعَمري لَإِحياءُ النَفوسِ الَّتي دَنَت … إِلى المَوتِ مِن إِعطاءِ نابَينِ أَفضَلُ
تَدارَكَني مِن هُوَّةٍ قَد تَقاذَفَت … بِرِجلَيَّ ما في جولِها مُتَرَجَّلُ
أَلا كُلُّ شَيءٍ في يَدِ اللَهِ بالِغٌ … لَهُ أَجَلٌ عَن يَومِهِ لا يُحَوَّلُ
وَإِنَّ الَّذي يَغتَرَّ بِاللَهِ ضائِعٌ … وَلَكِن سَيُنجي اللَهُ مَن يَتَوَكَّلُ