ص
هُما الأَطيَبانِ الأَكثَرانِ تَلاقَيا … إِلى حَسَبٍ عِندَ السَماءِ قَديمِ
فَمَن يَرَ غارَينا إِذا ما تَلاقَيا … يَكُن مَن يَرى طَودَيهِما كَأَميمِ
أَبَت خِندِفٌ إِلّا عُلُوًّا وَقَيسُها … إِذا فَخَرَ الأَقوامُ غَيرَ نُجومِ
وَنَحنُ فَضَلنا الناسَ في كُلِّ مَشهَدٍ … لَنا بِحَصىً عالٍ لَهُم وَحُلومِ
فَإِن يَكُ هَذا الناسُ حَلَّفَ بَينَهُم … عَلَينا لَهُم في الحَربِ كُلَّ غَشومِ
فَإِنّا وَإِيّاهُم كَعَبدٍ وَرَبِّهِ … إِذا فَرَّ مِنهُ رَدَّهُ بِرُغومِ
وَقَد عَلِمَ الداعي إِلى الحَربِ أَنَّني … بِجَمعِ عِظامِ الحَربِ غَيرُ سَؤومِ
إِذا مُضَرُ الحَمراءُ يَومًا تَعَطَّفَت … عَلَيَّ وَقَد دَقَّ اللِجامَ شَكيمي
أَبَوا أَن أَسومَ الناسَ إِلّا ظُلامَةً … وَكُنتُ اِبنَ ضِرغامِ العَدُوِّ ظَلومِ
البحر: كامل
نزل ببني زبينة بن مازن بن مالك بن عمر بن تميم فقال لهم: احملوني، فقالوا: ليس لنا بعير، نحن أصحاب شاء، فقال:
لَو شِئتُ لُمتُ بَني زَبينَةَ صادِقًا … وَمَطِيَّتي لِبَني زَبينَةَ أَلوَمُ
نَزَلَت بِمائِهِمُ وَتَحسِبُ رَحلَها … عَنها سَيَحمِلُهُ السَنامُ الأَكوَمُ
زَعَمَت زَبينَةُ أَنَّما أَموالُها … غَنَمٌ وَلَيسَ لَها بَعيرٌ يُعلَمُ
فَسَتَعلَمونَ إِذا نَطَقتُ بِحُجَّتي … أَنّي وَأَيُّ بَني زَبينَةَ أَظلَمُ
لَو يَعلَموا حَسَبَ المُنيخِ إِلَيهِمُ … وَعَلى بُيوتِهِمُ الطَريقُ اللَهجَمُ
لَو كانَ وَسطَ بَني زَبينَةَ عاصِمٌ … وَالعَوسَرانُ وَذو الطِعانِ الأَجذَمُ