ص البحر:
أَنا اِبنُ بَني سَعدٍ تَكونُ إِذا اِرتَمى … بِقَيسٍ لِغارَي خِندِفَ الرَحَوانِ
إِذا وَلَجَت قَيسٌ تِهامَةَ قُرِّروا … بِها وَبِنَجدٍ هُم عَبيدُ هَوانِ
البحر: كامل
يرثي محمد بن موسى بن طلحة وكان شبيب قتله بالأهواز:
نامَ الخليُّ، وما أغمّضُ ساعةٌ، … أرقًا، وهاجَ الشّوقُ لي أحزانا
وَإذا ذَكَرْتُكَ يا ابنَ مُوسَى أسبَلتْ … عَيْني بِدَمْعٍ دائِمِ الهَمَلانِ
ما كُنْتُ أبْكي الهالِكِينَ لفَقْدِهمْ، … ولقدْ بكيتُ وعزّ ما أبكاني
كَسَفتْ له شَمسُ النّهارِ فأصْبَحتْ … شمسُ النّهارِ وكأنَّها بدخانِ
لا حَيّ بَعْدَكَ يا ابنَ مُوسَى فِيهِمُ … يرجونهُ لنوائبِ الحدثانِ
كانوا لياليَ كنتَ فيهمْ أمةً، … يُرْجَى لهَا زَمَنٌ مِنَ الأزْمَانِ
فالنّاسُ بَعدَكَ يا ابن موسى أصْبحوا … كفتاةِ حربٍ غيرِ ذاتِ سنانِ
مُتَشَابِهِينَ بُيُوتُهُمْ بَمَجَازَةٍ … للسيلِ، بينَ سباسبٍ ومتانِ
أوْدَى ابنُ مُوسَى وَالمكارِمُ وَالنّدَى … والعزُّ، عندَ تحفّظِ السّلطانِ
جمعَ ابن موسى والمكارمُ والنّدى … في القبرِ بينَ سبائبِ الأكفانِ
ما مات فِيهِمْ بَعْدَ طَلْحَةَ مِثْلُهُ … للسائلينَ، ولا ليومِ طعانِ
وَلَئنْ جِيادُكَ يا ابنَ موسَى أصْبحتْ … ملمسَ المتونِ تجولُ في الأشطانِ