ص
هُنالِكَ تَقري المُعتَفينَ قُدورُنا … إِذا الشَولُ أَعيا الحالِبينَ دُرورُها
وَنَعرِفُ حَقَّ المَشرِفِيَّةِ كُلَّما … أَطارَ جُناةَ الحَربِ يَومًا مُطيرُها
البحر: بسيط
يمدح كثير بن سيار التميمي مولى بني سعد وهم قوم أصلهم فارس ثم نزلوا تشتر، فادعتهم بنو سعد، فأبوا.
دَعي الَّذينَ هُمُ البُخّالُ وَاِنطَلِقي … إِلى كَثيرٍ فَتى الجودِ اِبنِ سَيّارِ
إِلى الَّذي يَفضُلُ الفِتيانُ نائِلُهُ … يَداهُ مِثلُ خَليجَي دِجلَةَ الجاري
إِنّا وَجَدنا كَثيرًا يَقدَحونَ لَهُ … بِخَيرِ عودٍ عَتيقٍ زَندُهُ واري
إِنَّ كَثيرًا كَثيرٌ فَضلُ نائِلِهِ … مُرتَفِعٌ في تَميمٍ موقَدَ النارِ
المالِئُ الجَفنَةَ الشَيزى إِذا سَغَبوا … وَالطاعِنُ الكَبشَ وَالمَنّاعُ لِلجارِ
إِذا السَماءُ غَدَت أَرواحُ قِطقِطِها … كَأَنَّهُ كُرسُفٌ يُرمى بِأَوتارِ
تَرى المَراضيعَ بِالأَولادِ تَحمِلُها … إِلى كَثيرٍ عَلى عُسرٍ وَأَيسارِ
الحامِلُ الثِقلَ قَد أَعياهُ حامِلُهُ … وَالموقِدُ النارَ لِلمُستَنبِحِ الساري
وَالعابِطُ الكومَ لِلأَضيافِ إِذ نَزَلوا … في يَومِ صِرٍّ مِنَ الصُرّادِ هَرّارِ