ص
تَرى أَعيُنَ الهَلكى إِلَيهِ كَأَنَّها … عُيونُ الصِوارِ حُوَّمًا بِالمَناهِلِ
يُراقِبنَ فَيّاضًا كَأَنَّ جِفانَهُ … جَوابي زَرودَ المُترَعاتِ العَدامِلِ
وَقائِلَةٍ لي ما فَعَلتَ إِذا اِلتَقَت … وَراءَكَ أَبوابُ المَنايا القَواتِلِ
فَقُلتُ لَها ما بِاِحتِيالٍ وَلا يَدٍ … خَرَجتُ مِنَ الغُمّى وَلا بِالجَعائِلِ
وَلَكِنَّ رَبّي رَبُّ يونُسَ إِذ دَعا … مِنَ الحوتِ في مَوجٍ مِنَ البَحرِ سائِلِ
دَعا رَبَّهُ وَاللَهُ أَرحَمُ مَن دَعا … وَأَدناهُ مِن داعٍ دَعا مُتَضائِلِ
وَما بَيَّنَ الأَيّامَ إِلّا اِبنُ لَيلَةٍ … رُكوبًا لَها وَالدَهرُ جَمُّ التَلاتِلِ
لَهُ لَيلَةُ البَيضاءِ إِذ أَنا خائِفٌ … لِذَنبي وَإِذ قَلبي كَثيرُ البَلابِلِ
فَما حَيَّةٌ يُرقى أَشَدَّ شَكيمَةً … وَلا مِثلَ هَذا مِن شَفيعٍ مُناضِلِ
يَجِدُّ إِذا الحَجّاجُ لانَ وَإِن يَخَف … لَهُ غَضَبًا يَضرِب بِرِفقِ المُحاوِلِ
البحر: طويل
إِنَّ رِجالَ الرومِ يَعرِفُ أَهلُها … حَديثي وَمَعروفٌ أَبي في المَنازِلِ
وَإِن تَأتِ أَرضَ الأَشعَرَينِ تَجِدهُمُ … يَخافونَني أَو أَرضَ تُركٍ وَكابُلِ