ص
البحر: طويل
يمدح بني خزاعي بن مازن
وَجَدنا خُزاعِيًّا رَسِنَّةَ مازِنٍ … وَمِنها إِذا هابَ الكُماةَ جَسورُها
عَلى ما يَهابُ القَومُ مِن عاجِلِ القِرى … إِذا اِحمَرَّ مِن نَفحِ الصَبا زَمهَريرُها
وَهُم يَومَ وَلّى أَسلَمٌ ظَهرَهُ القَنا … وَفَرَّ وَشَرُّ الناسِ بَأسًا فَرورُها
وَهُم يَومَ عَبّادِ بنِ أَخضَرَ بِالقَنا … وَبِالهِندَوانِيّات بيضًا ذُكورُها
أَبَوا أَن يَفِرّوا يَومَ كُرَّ عَلَيهِمُ … وَلا يَقتُلَ الأَبطالَ إِلّا كَرورُها
جَلَوا بِالعَوالي وَالسُيوفِ غِشاوَةً … يَكادُ مِنَ الإِظلامِ يَعشى بَصيرُها
وَهُم أَنزَلوا هِندًا مَنازِلَ لَم تَكُن … لَهُم قَبلَها إِلّا مَصيرًا تَصيرُها
وَدارَت رَحى الأَبطالِ في حَومَةِ الوَغى … وَأَظهَرَ أَنيابَ الحُروبِ هَريرُها
وَهُم رَجَعوا لِاِبنِ المُعَكبَرِ ذَودَهُ … وَقَد كانَ عَنها قَد تَوَلّى مُجيرُها
وَهُم صَدَّقوا رُؤيا بُرَيقَةَ إِذ رَأَت … غَيابَةَ مَوتٍ مُستَهَلًّا مَطيرُها
فَكَذَّبَها مِن قَومِها كُلُّ خائِنٍ … وَقَد جاءَهُم بِالحَقِّ عَنهُم نَذيرُها
فَما راعَهُم إِلّا أَسِنَّةُ مازِنٍ … يُديرُ قَناها بِالأَكُفِّ مُديرُها
وَخَيلٌ تَنادى بِالمَنايا إِلَيهِمُ … وَآسادُ غيلٍ لا يُبَلَّ عَقيرُها