ص
وَالخَيلُ تُلقي عِتاقَ السَخلِ مُعجَلَةً … لَأيًا تُبينُ بِها التَحجيلَ وَالغُرَرا
حُوًّا تُمَزِّقُ عَنها الطَيرُ أَردِيَةً … كَغِرقِىءِ البَيضِ كَنَّت تَحتَها الشَعَرا
شَقائِقًا مِن جِيادٍ غَيرِ مُقرِفَةٍ … كَما شَقَقتُ مِنَ العُرضِيَّةِ الطُرَرا
يُزَيِّنُ الأَرضَ بِشرًا أَن يَسيرَ بِها … وَلا يَشُدُّ إِلَيهِ المُجرِمُ النَظَرا
البحر: بسيط
يرثي عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي القرشي
أَمّا قُرَيشٌ أَبا حَفصٍ فَقَد رُزِئَت … بِالشامِ إِذ فارَقَتكَ البَأسَ وَالمَطَرا
إِنَّ الأَرامِلَ وَالأَيتامَ إِذ هَلَكوا … وَالخَيلَ إِذ هُزِمَت تَبكي عَلى عُمَرا
ما ماتَ مِثلُ أَبي حَفصٍ لِمَلحَمَةٍ … وَلا لِطالِبِ مَعروفٍ إِذا اِفتَقَرا
كَم مِن فَوارِسَ قَد نادوا إِذا لَحِقوا … بِالخَيلِ بِاِسمِكَ حَتّى يُطعَموا الظَفَرا
لَقَد رُزِئتُم بَني تَيمٍ وَغَيرُكُمُ … عَلى بَوائِبِها الخَيرَينِ مِن مُضَرا
وَالأَكرَمَينِ إِذا عُدَّت فُروعُهُما … وَالأَنعَشَينِ إِذا مَولاهُما عَثَرا
فَاِبكي هُبِلتِ أَبا حَفصٍ وَصاحِبَهُ … أَبا مُعاذٍ إِذا شُؤبوبُها اِستَعَرا