ص
سَتَذكُرُ أَفناءَ الرِفاقِ إِذا اِلتَقَت … مَزادًا وَتُرسى كَيفَ أَحدَثَ طالِبُه
حَسِبتُ أَبا قَيسٍ حِمارَ شَريعَةٍ … قَعَدتَ لَهُ وَالصُبحُ قَد لاحَ حاجِبُه
فَلَو كُنتَ بِالمَعلوبِ سَيفِ اِبنِ ظالِمٍ … ضَرَبتَ لَزارَت قَبرَ عَوفٍ قَرائِبُه
وَلَكِن وَجَدتَ السَهمَ أَهوَنَ فَوقَةً … عَلَيكَ فَقَد أَودى دَمٌ أَنتَ طالِبُه
فَإِن أَنتُما لَم تَجعَلا بِأَخيكُما … صَدىً بَينَ أَكماعِ السِباقِ يُجاوِبُه
فَلَيتَكُما يا اِبنَي سُفَينَةَ كُنتُما … دَمًا بَينَ حاذَيها تَسيلُ سَبائِبُه
البحر: طويل
كان عبدالله بن سلم الباهلي أعطى الفرزدق جعلته، وحمله على دابة، وأمر له بألف درهم، فقال له عمرو بن عفراء الضبي: ما يصنع الفرزدق بهذا الذي أعطيته؟ إنما يكفي الفرزدق ثلاثون درهمًا يزني بعشرة منها، ويأكل بعشرة، ويشرب بعشرة. فقال الفرزدق يهجوه:
سَتَعلَمُ يا عَمروَ بنُ عَفرا مَنِ الَّذي … يُلامُ إِذا ما الأَمرُ غَبَّت عَواقِبُه