ص
وَكانَت يَدا بِشرٍ يَدٌ تُمطِرُ النَدى … وَأُخرى تُقيمُ الدينَ قَسرًا عَلى قَسرِ
أَقولُ لِمَحبوكِ السَراةِ كَأَنَّهُ … مِنَ الخَيلِ مَجنونُ الإِطاقَةِ وَالحُضرِ
أَغَرَّ صَريحِيٍّ أَبوهُ وَأُمُّهُ … طَويلٍ أَمَرَّتهُ الجِيادُ عَلى شَزرِ
أَتَصهِلُ عِندي بَعدَ بِشرٍ وَلَم تَذُق … ذُكورَةَ قَطّاعِ الضَريبَةِ ذي أَثرِ
غَضِبتُ وَلَم أَملِك لِبِشرٍ بِصارِمٍ … عَلى فَرَسي عِندَ الجَنازَةِ وَالقَبرِ
حَلَفتُ لَهُ لا يَتبَعُ الخَيلَ بَعدَها … صَحيحُ الشَوى حَتّى يَكوسَ مِنَ العَقرِ
أَلَستُ شَحيحًا إِن رَكِبتُكَ بَعدَهُ … لِيَومَ رِهانٍ أَو غَدَوتَ مَعي تَجري
وَكُنّا بِبِشرٍ قَد أَمِنّا عَدُوَّنا … مِنَ الخَوفِ وَاِستَغنى الفَقيرُ عَنِ الفَقرِ
البحر: وافر
يرثي بنيه
تَمَنّى المُستَزيدَةُ لي المَنايا … وَهُنَّ وَراءَ مُرتَقِبِ الجُدورِ
فَلا وَأَبي لَما أَخشى وَرائي … مِنَ الأَحداثِ وَالفَزَعِ الكَبيرِ
أَجَلُّ عَلَيَّ مَرزِئَةً وَأَدنى … إِلى يَومِ القِيامَةِ وَالنُشورِ
مِنَ البَقَرِ الَّذينَ رُزِئتُ خَلّوا … عَلَيَّ المُضلِعاتِ مِنَ الأُمورِ
أَما تَرضى عُدَيَّةُ دونَ مَوتي … بِما في القَلبِ مِن حَزَنِ الصُدورِ
بِأَربَعَةٍ رُزِئتُهُمُ وَكانوا … أَحَبَّ المَيِّتينَ إِلى ضَميري
بَنِيَّ أَصابَهُم قَدَرُ المَنايا … فَهَل مِنهُنَّ مِن أَحَدٍ مُجيري
دَعاهُم لِلمَنِيَّةِ فَاِستَجابوا … مَدى الآجالِ مِن عَدَدِ الشُهورِ