ص
لَيالي لُجَيمٌ بِالذَراةِ وَأَيَّنا … يُلاقوا يَكونوا في الوَقائِعِ أَذكَرا
البحر: بسيط
يمدح عمر بن هبيرة الفزاري
لَقَد عَلِمتُ وَعِلمُ المَرءُ أَصدَقُهُ … مَن عِندَهُ بِالَّذي قَد قالَهُ الخَبَرُ
أَن لَيسَ يُجزِئُ أَمرَ المَشرِقَينِ مَعًا … بَعدَ اِبنِ يوسُفَ إِلّا حَيَّةٌ ذَكَرُ
بَل سَوفَ يَكفيكَها بازٍ تَغَلَّبَها … لَهُ اِلتَقَت بِالسُعودِ الشَمسُ وَالقَمَرُ
فَجاءَ بَينَهُما نَجمٌ إِذا اِجتَمَعا … يُشفى بِهِ القَرحُ وَالأَحداثُ تُجتَبَرُ
أَغَرَّ يَستَمطِرُ الهُلّاكُ نائِلَهُ … في راحَتَيهِ الدَمُ المَعبوطُ وَالمَطَرُ
فَأَصبَحا قَد أَماتَ اللَهُ داءَهُما … وَقَوَّمَ الدَرءَ مِن مَصرَيهِما عُمَرُ
حَتّى اِستَقامَت رُؤوسٌ كانَ يَحمِلُها … أَجسادُ قَومٍ وَفي أَعناقِهِم صَعَرُ
إِنَّ لِآلِ عَدِيٍّ أُثلَةً فَلَقَت … صَفاةَ ذُبيانَ لا تَدنو لَها الشَجَرُ
مِنها الثَرى وَحَصى قَيسٍ إِذا حُسِبَت … وَالضارِبونَ إِذا ما اِغرَورَقَ البَصَرُ
فَلا يَكَذَّبُ مِن ذُبيانَ فاخِرُها … إِذا القَبائِلُ عَدَّت مَجدَها الكُبَرُ
أَبى لَها أَن تُدانيها إِذا اِفتَخَرَت … عِندَ المَكارِمِ وَالأَحسابُ تُبتَدَرُ
إِنَّ لِآلِ عَدِيٍّ في أَرومَتِهِم … بَيتَينِ قَد رَفَعَت مَجدَيهِما مُضَرُ
بَيتٌ لِآلِ سُكَينٍ طالَ في عِظَمٍ … وَآلِ بَدرٍ هُما كانا إِذا اِفتَخَروا