ص
البحر: كامل
يمدح آل المهلب
لَأَمدَحَنَّ بَني المُهَلَّبِ مِدحَةً … غَرّاءَ ظاهِرَةً عَلى الأَشعارِ
مِثلَ النُجومِ أَمامَها قَمَرٌ لَها … يَجلو الدُجى وَيُضيءُ لَيلَ الساري
وَرِثوا الطِعانَ عَنِ المُهَلَّبِ وَالقِرى … وَخَلائِقًا كَتَدَفُّقِ الأَنهارِ
أَمّا البَنونَ فَإِنَّهُم لَم يورَثوا … كَتُراثِهِ لِبَنيهِ يَومَ فَخارِ
كُلَّ المَكارِمِ عَن يَدَيهِ تَقَسَّموا … إِذ ماتَ رِزقُ أَرامِلِ الأَمصارِ
كانَ المُهَلَّبُ لِلعِراقِ سَكينَةً … وَحَيا الرَبيعِ وَمَعقِلَ الفُرّارِ
كَم مِن غِنىً فَتَحَ الإِلَهُ لَهُم بِهِ … وَالخَيلُ مُقعِيَةٌ عَلى الأَقتارِ
وَالنُبلُ مُلجَمَةٌ بِكُلِّ مَحَدرَجٍ … مِن رِجلِ خاصِبَةٍ مِنَ الأَوتارِ
أَمّا يَزيدُ فَإِنَّهُ تَأبى لَهُ … نَفسٌ مُوَطَّنَةٌ عَلى المِقدارِ
وَرّادَةٌ شُعَبَ المَنِيَّةِ بِالقَنا … فَيُدِرُّ كُلُّ مُعانِدٍ نَعّارِ
شُعَبَ الوَتينِ بِكُلِّ جائِشَةٍ لَها … نَفَثٌ يَجيشُ فَماهُ بِالمِسبارِ
وَإِذا النُفوسُ جَشَأنَ طامَنَ جَأشَها … ثِقَةً بِها لِحِمايَةِ الأَدبارِ
إِنّي رَأَيتُ يَزيدَ عِندَ شَبابِهِ … لَبِسَ التُقى وَمَهابَةَ الجَبّارِ
مَلِكٌ عَلَيهِ مَهابَةُ المَلِكِ اِلتَقى … قَمَرُ التَمامِ بِهِ وَشَمسُ نَهارِ