أنت الذي بعد الإله هديتها … إذْ خاطرتْكَ بِأَقدُحٍ أقوامُها
فورثت قائدها وفزت بقدحها … وخصمت لدًا لم يهلك خصامها
ألا طرقتنا بالقرينين موهنًا … وقد حل في عيني من سنتي غمضي
سليمى فشاقتني وهاجت صبابتي … بطرفٍ لها ساجٍ وذي أشرٍ بض
كأن على أنيابها بعد هجعةٍ … ضبابةُ ماءِ الثلجِ بالعَسَلِ الغضِّ
فلما عرتنا ينفح المسك جيبها … إذا نهضت كادت تميل من النهض
عرضت عليها أن تجد وصالنا … وأن تبذل المعروف لو قبلت عرضي
وقلت لها: كيف ادكاري غريرةً … مبتلةً هيفاء لم تقضي قرضي
لها عَمَلٌ لم تجنِ فيهِ خطيئةً … تقاضى به أديانها ثم لا تقضي
فلمّا دنا منها بتاتٌ وأصبحتْ … بعيدا، ولم تحلُلْ سمائي ولا أرضي