فقلتُ لمنْ ينهى عن الودِّ أهلَهُ … أعاذلُ أفشي كُلَّ لومكِ أو غُضّي
إذا أنا لم أنفع صديقي بوده … فإنَّ عدوّي لم يضرَّهُمُ بُغضي
ألينُ لمنْ صادقتُ منْ حسنِ شيمتي … وأكحل من عاديت بالكحل المض
وليس ذَوو الأَضغانِ في كلِّ كُرْبةٍ … يُطيعونَ إبْرامي الأمورَ ولا نقضي
وإني لصبارٌ إذا خشي الردى … ولم يبقَ إلاّ كلُّ ذي حَسَبٍ مَحْضِ
وأضرب رأس الكبش بالسيف في الوغى … إذا ما اعتصوا بالبيضِ بعد قنًا رُفْضِ
وأكشِفُ عن صحبي غَما الخوفِ والرّدى … إذا ندبت خيل الطليعة للنفض
على كل موارٍ برجع نسوره … يَرُضُّ الحصى رَضًّا جميعًا مع القَضِّ
وما عز أقوامي تلادي وطاوفي … من المال في حق وقيت به عرضي