ص
وَأَنتَ اِبنُ أَشياخٍ إِذا نَضَبَ الثَرى … مِنَ المَحلِ كانوا كَاللُيوثِ الرَوابِعِ
هُمُ الضامِنونَ المالَ لِلجارِ وَالقِرى … مِنَ الأَرضِ إِذ خيفَت جُدوبُ المَواقِعِ
وَلَمّا رَأَيتُ الجودَ تَجري جِيادُهُ … إِلى خَطَرٍ يُفلى بِهِ كُلُّ مائِعِ
مَدَحتُ جَوادًا بَينَ سَيّارَ بَيتُهُ … وَبَينَ حُصَينٍ بِالرَوابي الفَوارِعِ
أَنَصرَ بنَ سَيّارٍ بِكَفَّيكَ ضُمِّنَت … مَعَ الجودِ ضَربَ الهامِ عِندَ الوَقائِعِ
خَطيبُ مُلوكٍ لا تَزالُ جِيادُهُ … بِثَغرِ بَزانٍ في ظِلالِ اللَوامِعِ
إِذا سَدَفُ الصُبحِ اِنجَلى عَن جَبينِهِ … وَلَمحُ قَطائِيٍّ عَلى السَرجِ واقِعِ
غَدا فارِسَ الفُرسانِ تَحتَ لِوائِهِ … طِوالَ الهَوادي مُقرَباتَ النَزائِعِ
جَمَعتَ العُلى وَالجودَ وَالحِلمَ تَقتَدي … بِقَتلِ أَبيكَ الجوعَ عَن كُلِّ جائِعِ
وَأَنتَ الجَوادُ اِبنَ الجَوادِ وَسَيِّدٌ … لِسادَةِ صِدقٍ وَالكُهولِ الأَصالِعِ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ إِن تُسأَلِ الخَيرَ تُعطِهِ … جَزيلًا وَإِن تَشفَع تَكُن خَيرَ شافِعِ
البحر: طويل
كان الفرزدق يرعى على أمه وهو غلام، فأغار الذنب عليه فأخذ كبشًا، فلما راح إليها لامته، وهو من أول شعر قاله:
وَلائِمَتي يَومًا عَلى ما أَتَت بِهِ … صُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ القَوارِعُ