ص
البحر: طويل
يهجو جندل بن راعي الإبل ويعم قيسًا
أَتوعِدُني قَيسٌ وَدونَ وَعيدِها … ثَراءُ تَميمٌ وَالعَوادي مِنَ الأُسدِ
سَأُهدي لِعاوي قَيسَ عَيلانَ إِذ عَوى … لِشَقوَتِهِ إِحدى الدَواهي الَّتي أُهدي
وَأَجعَلُ يا قَيسَ بنَ عَيلانَ بَعدَها … لِنَوكاكِ أَحلامًا تَعيشُ بِها بَعدي
أَلَم تَرَ قَيسًا لَم تَكُن طَيرُها جَرَت … لَها بِمُعافاةٍ وَلا نَفَلٍ عِندي
رَمى اللَهُ فيما بَينَ قَيسٍ وَبَينَنا … عَلى كُلِّ حالٍ بِالعَداوَةِ وَالبُعدِ
وَزادَهُمُ رَغمًا وَعَضَّت رِقابَهُم … بِأَيدي تَميمٍ مُصلَتاتٌ مِنَ الهِندِ
وَكُنتُ إِذا ما النوكُ ساقَ قَبيلَةً … إِلَيَّ مَعَ الحينِ المُغَيِّبِ لِلرُشدِ
شَدَختُ رُؤوسَ النابِحينَ وَحَطَّمَت … جَماجِمَهُم مِرداَةُ قَومٍ بِها أَردي
أَحينَ أَعاذَت بي تَميمٌ نِساءَها … وَجُرِّدتُ تَجريدَاليَماني مِنَ الغِمدِ
وَمَدَّت بِضَبعَيَّ الرَبابُ وَدارِمٌ … وَعَمروٌ وَسالَت مِن وَرائي بَنو سَعدِ
وَمِن آلِ يَربوعٍ زُهاءٌ كَأَنَّهُ … دُجى اللَيلِ مَحمودُ النِكايَةُ وَالرِفدِ
وَهَرَّت كِلابُ الجِنِّ مِنّي وَبَصبَصَت … بِآذانِها مِن ضَغمِ ضِرغامَةٍ وَردِ
تَمَنّى اِبنُ راعي الإِبلِ حَربي وَدونَهِ … شَماريخُ صَعباتٌ تَشُقُّ عَلى العَبدِ
شَماريخُ لَو أَنَّ النُمَيرِيَّ رامَها … رَأى نَفسَهُ فيها أَذَلَّ مِنَ القِردِ