ص
تَظَلُّ أَركانُ عاناتٍ تُقاتِلُهُ … عَن سورِها وَهوَ مِثلُ الفالِجِ القَطِمِ
يَخشَونَ مِن شُرُفاتِ السورِ سَورَتَهُ … وَهُم عَلى مِثلِ فَحلِ الطَودِ مِن خِيَمِ
القاتِلُ القِرنَ وَالأَبطالُ كالِحَةٌ … وَالجوعَ بِالشَحمِ يَومَ القِطَطِ الشَبِمِ
البحر: طويل
دخل المربد فلقي رجلًا من موالي باهلة يقال له حمام، ومعه نحي من سمن يبيعه، فسامه الفرزدق به، فقال له حمام: أدفعه إليك، وتهب لي أعراض قومي؟ ففعل، ويهجو فيها إبليس فقال:
إِذا شِئتُ هاجَتني دِيارٌ مُحيلَةٌ … وَمَربِطُ أَفلاءٍ أَمامَ خِيامِ
بِحَيثُ تَلاقى الدَوُّ وَالحَمضُ هاجَتا … لِعَينَيَّ أَغرابًا ذَواتَ سِجامِ
فَلَم يَبقَ مِنها غَيرُ أَثلَمَ خاشِعٍ … وَغَيرُ ثَلاثٍ لِلرَمادِ رِئامِ
أَلَم تَرَني عاهَدتُ رَبّي وَإِنَّني … لَبَينَ رِتاجٍ قائِمٌ وَمَقامِ
عَلى قَسَمٍ لا أَشتُمُ الدَهرَ مُسلِمًا … وَلا خارِجًا مِن فِيَّ سوءَ كَلامِ
أَلَم تَرَني وَالشِعرَ أَصبَحَ بَينَنا … دُروءٌ مِنَ الإِسلامِ ذاتُ حُوامِ