ص
وَقَد خَبَطَت رَحلي عَلَيها مَطِيَّتي … إِلَيكَ وَلَم تَعلَق قَلوصي بِصاحِبِ
فَقُلتُ لَها زوري بِلالًا فَإِنَّهُ … إِلَيهِ اِنتَهى فَأتيهِ بي كُلُّ راغِبِ
لَئِن خَبَطَت نَعلًا يَداها مِنَ الوَجا … إِلى خَيرِ مَطلوبٍ مُناخًا لِراكِبِ
إِلى اِبنِ أَبي موسى الَّذي سَجَدَت لَهُ … جُنوحًا عَلى الأَيدي مُلوكُ المَرازِبِ
فَما أَنا بِالمُختارِ غَيرَكَ لِلقِرى … وَلا لِمُناخِ اليَعمَلاتِ النَجائِبِ
تُقاتِلُ لَمّا حُلَّ عَنها رِحالُها … بِأَفواهِها الغِربانَ مِن كُلِّ جانِبِ
رَأَيتُ بِلالًا يَشتَري كُلَّ سورَةٍ … مِنَ المَجدِ بِالغُليا عَلى كُلِّ طالِبِ
نَماهُ أَبو موسى أَبوهُ إِلى الَّتي … يَنالُ بِها الراقي نُجومَ الكَواكِبِ
يَقولونَ إِنّا قَد كَفَيناكَ فَاِرتَحِل … كَذاكَ اللَيالي دائِراتُ النَوائِبِ
تَدارَكَهُ لي بَعدَما أَشرَفَت بِهِ … عَلى الهُوَّةِ الغَبراءِ زورُ المَناكِبِ
دَحولٌ مِنَ اللاتي إِذا ما اِرتَمَت بِهِ … يَرى أَنَّهُ مِن قَعرِها غَيرُ آيِبِ
البحر: طويل
قال يهجو الأصم الباهلي: عبدالله بن الحجاج بن عبدالله بن كلثوم الباهلي الأصم، وهو شاعر إسلامي خبيث اللسان له قصائد في هجاء الشاعر.
إِنَّ هِجاءَ الباهِلِيِّنَ دارِمًا … لَمِن بِدَعِ الأَيّامِ ذاتِ العَجائِبِ