ص البحر:
أَلَم يَكُ مِمّا يُرعِدُ الناسَ أَن تَرى … كُلَيبًا تَغَنّى بِاِبنِ لَيلى تُناضِلُه
أَبي مالِكٌ ما مِن أَبٍ تَعرِفونَهُ … لَكُم دونَ أَعراقِ التُرابِ يُعادِلُه
عَجِبتُ إِلى خَلقِ الكُلَيبِيِّ عُلِّقَت … يَداهُ وَلَم تَشتَدَّ قَبضًا أَنامِلُه
فَدونَكَ هَذي فَاِنتَقِضها فَإِنَّها … شَديدُ قِوى أَمراسِها وَمَواصِلُه
البحر: طويل
قال يجيب جريرًا:
أَتَنسى بَنو سَعدٍ جُدودَ الَّتي بِها … خَذَلتُم بَني سَعدٍ عَلى شَرِّ مَخذَلِ
عَشِيَّةَ وَلَّيتُم كَأَنَّ سُيوفَكُم … ذَآنينُ في أَعناقِكُم لَم تُسَلَّلِ
وَشَيبانُ حَولَ الحَوفَزانِ بِوائِلٍ … مُنيخًا بِجَيشٍ ذي زَوائِدَ جَحفَلِ
دَعَوا يا لَسَعدٍ وَاِدَّعَوا يا لَوائِلٍ … وَقَد سُلَّ مِن أَغمادِهِ كُلُّ مُنصَلِ
قَبيلَينِ عِندَ المُحصَناتِ تَصاوَلا … تَصاوُلَ أَعناقِ المَصاعيبِ مِن عَلِ
عَصَوا بِالسُيوفِ المَشرِفِيَّةِ فيهِمُ … غَيارى وَأَلقَوا كُلَّ جَفنٍ وَيَحمَلِ
حَمَتهُنَّ أَسيافٌ حِدادٌ ظُباتُها … وَمِن آلِ سَعدٍ دَعوَةٌ لَم تُهَلَّلِ
دَعَونَ وَما يَدرونَ مِنهُم لِأَيِّهِم … يَكُنَّ وَما يُخفينَ ساقًا لِمُجتَلِ