ص البحر:
لَعَلَّكَ مِن في قاصِعائِكَ واجِدٌ … أَبًا مِثلَ عَبدِ اللَهِ أَو مِثلَ نَهشَلِ
وَآلِ أَبي سودٍ وَعَوفِ اِبنِ مالِكٍ … إِذا جاءَ يَومٌ بَأسُهُ غَيرُ مُنجَلِ
وَمُتَّخِذٌ مِنّا أَبًا مِثلَ غالِبٍ … وَكانَ أَبي يَأتي السِماكَينِ مِن عَلِ
وَأَصيَدَ ذي تاجٍ صَدَعنا جَبينَهُ … بِأَسيافِنا وَالنَقعُ لَم يَتَزَيَّلِ
تَرى خَرَزاتِ المُلكِ فَوقَ جَبينِهِ … صَأولٌ شَبا أَنيابِهِ لَم يُفَلَّلِ
وَما كانَ مِن آرِيِّ خَيلٍ أَمامَكُم … وَلا مُحتَبىً عِندَ المُلوكِ مُبَجَّلِ
وَلا اِتَّبَعَتكُم يَومَ ظَعنٍ فِلائُها … وَلا زُجِرَت فيكُم فِحالَتُها هَلِ
وَلَكِنَّ أَعفاءً عَلى إِثرِ عانَةً … عَلَيهِنَّ أَنحاءُ السِلاءِ المُعَدَّلِ
بَناتُ اِبنِ مَرقومِ الذِراعَينِ لَم يَكُن … لِيُذعَرَ مِن صَوتِ اللِجامِ المُصَلصِلِ
أَرى اللَيلَ يَجلوهُ النَهارَ وَلا أَرى … عِظامَ المَخازي عَن عَطِيَّةَ تَنجَلي
أَمِن جَزَعٍ أَن لَم يَكُن مِثلَ غالِبٍ … أَبوكَ الَّذي يَمشي بِريقٍ مُوَصَّلِ
ظَلِلتَ تُصادي عَن عَطِيَّةَ قائِمًا … لِتَضرِبَ أَعلى رَأسِهِ غَيرَ مُؤتَلِ
لَكَ الوَيلُ لا تَقتُل عَطِيَّةَ إِنَّهُ … أَبوكَ وَلَكِن غَيرَهُ فَتَبَدَّلِ
وَبادِل بِهِ مِن قَومِ بَضعَةَ مِثلَهُ … أَبًا شَرَّ ذي نَعلَينِ أَو غَيرِ مُنعَلِ
فَإِن هُم أَبَوا أَن يَقبَلوهُ وَلَم تَجِد … فِراقًا لَهُ إِلّا الَّذي رُمتَ فَاِفعَلِ
وَإِن تَهجُ آلَ الزِبرِقانِ فَإِنَّما … هَجَوتَ الطِوالَ الشُمَّ مِن هَضبِ يَذبُلِ