ص
وَأَضحى الغَواني لا يُرِدنَ وِصالَهُ … وَبَينا تَرى ظِلَّ الغِيايَةِ أَدبَرا
مَخابِئَ حُبٍّ مِن حُمَيدَةَ لَم يَزَل … بِهِ سَقَمٌ مِن حُبِّها إِذ تَأَزَّرا
فَلَو كانَ لي بِالشَأمِ مِثلُ الَّذي جَبَت … ثَقيفٌ بِأَمصارِ العِراقِ وَأَكثَرا
فَقيلَ أَتِهِ لَم أَتِهِ الدَهرَ ما دَعا … حَمامٌ عَلى ساقٍ هَديلًا فَقَرقَرا
تَرَكتُ بَني حَربٍ وَكانوا أئٍمَّةً … وَمَروانَ لا آتيهِ وَالمُتَخَيَّرا
أَباكَ وَقَد كانَ الوَليدُ أَرادَني … لِيَفعَلَ خَيرًا أَو لِيُؤمِنَ أَوجَرا
فَما كُنتُ عَن نَفسي لِأَرحَلَ طائِعًا … إِلى الشَأمِ حَتّى كُنتَ أَنتَ المُؤَمَّرا
فَلَمّا أَتاني أَنَّها ثَبَتَت لَهُ … بِأَوتادِ قَرمٍ مِن أُمَيَّةَ أَزهَرا
نَهَضتُ بِأَكنافِ الجَناحَينِ نَهضَةً … إِلى خَيرِ أَهلِ الأَرضِ فِرعًا وَعُنصُرا
فَحُبُّكَ أَغشاني بِلادًا بَغيضَةً … إِلَيَّ وَرومِيًّا بِعَمّانَ أَقشَرا
فَلَو كُنتُ ذا نَفسَينِ إِن حَلَّ مُقبِلًا … بِإِحداهِما مِن دونِكَ المَوتُ أَحمَرا
حَيَيتُ بِأُخرى بَعدَها إِذ تَجَرَّمَت … مَداها عَسَت نَفسي بِها أَن تُعَمَّرا
إِذًا لَتَغالَت بِالفَلاةِ رِكابُنا … إِلَيكَ بِنا يَخدينَ مَشيًا عَشَترَرا
البحر: طويل
يمدح عبدالرحمن بن عبدالله بن شيبة الثقفي، وأمه أم الحكم ابنة أبي سفيان.
فَداكَ مِنَ الأَقوامِ كُلُّ مُزَنَّدٍ … قَصيرِ يَدِ السِربالِ مُستَرِقِ الشِبرِ