ص
حرف الفاء
عنوان القصيدة: ليبك على الحجّاج
البحر: طويل
يرثي الحجاج بن يوسف الثقفي
لِيَبكِ عَلى الحَجّاجِ مَن كانَ باكِيًا … عَلى الدينِ أَو شارٍ عَلى الثَغرِ واقِفِ
وَأَيتامُ سَوداءِ الذِراعَينِ لَم يَدَع … لَها الدَهرُ مالًا بِالسِنينَ الجَوالِفِ
وَما ذَرَفَت عَينانِ بَعدَ مُحَمَّدٍ … عَلى مِثلِهِ إِلّا نُفوسَ الخَلائِفِ
وَما ضُمِّنَت أَرضٌ فَتَحمَلَ مِثلَهُ … وَلا خُطَّ يُنعى في بُطونِ الصَحائِفِ
لِحَزمٍ وَلا تَنكيتِ عِفريتِ فِتنَةٍ … إِذا اِكتَحَلَت أَنيابُ جَرباءَ شارِفِ
فَلَم أَرَ يَومًا كانَ أَنكى رَزِيَّةً … وَأَكثَرَ لَطًّا لِلعُيونِ الذَوارِفِ
مِنَ اليَومِ لِلحَجّاجِ لَمّا غَدَوا بِهِ … وَقَد كانَ يَحمي مُضلِعاتِ المَكالِفِ
وَمُهمِلَةٍ لَمّا أَتاها نَعِيُّهُ … أَراحَت عَلَيها مُهمِلاتِ التَنايِفِ