ص
البحر: طويل
قال يفتخر بقومه:
لَنا عَدَدٌ يُربي عَلى عَدَدُ الحَصى … وَيُضعِفُ أَضعافًا كَثيرًا عَذيرُها
وَما حُمِّلَت أَضغانُنا مِن قَبيلَةٍ … فَتَحمِلَ ما يُلقى عَلَيها ظُهورُها
إِذا ما اِلتَقى الأَحياءُ ثُمَّ تَفاخَروا … تَقاصَرَ عِندَ الحَنظَلِيَّ فُخورُها
وَإِن عُدَّتِ الأَحسابُ يَومًا وَجَدتَها … يَصيرُ إِلى حَيَّي تَميمٍ مَصيرُها
وَإِن نَفَرَ الأَحياءُ يَومَ عَظيمَةٍ … تَحاقَرَ في حَيَّي تَميمٍ نُفورُها
نَمَتني قُرومٌ مِن تَميمٍ وَخِلتُها … إِلَيها تَناهى مَجدُ أُدٍّ وَخَيرُها
تَميمٌ هُمُ قَومي فَلا تَعدِلَنَّهُم … بِحَيٍّ إِذا اِعتَزَّ الأُمورَ كَبيرُها
هُمُ مَعقِلُ العِزِّ الَّذي يُتَّقى بِهِ … ضِراسُ العِدى وَالحَربُ تَغلي قُدورُها
وَلَو ضَمِنَت حَربًا لِخِندِفَ أُسرَةٌ … عَبَأنا لَها مِن خِندِفٍ مَن يُبيرُها
فَما تُقبِلُ الأَحياءُ مِن حُبِّ خِندِفٍ … وَلَكِنَّ أَطرافَ العَوالي تَصورُها
بِحَقّي أُضيمُ العالِمينَ بِخِندِفٍ … وَقَد قَهَرَ الأَحياءَ مِنّا قَهورُها
مُلوكٌ تَسوسُ المُسلِمينَ وَغَيرَهُم … إِذا أَنكَرَت كانَت شَديدًا نَكيرُها
وَرِثنا كِتابَ اللَهِ وَالكَعبَةَ الَّتي … بِمَكَّةَ مَحجوبًا عَلَيها سُتورُها
وَأَفضَلُ مَن يَمشي عَلى الأَرضِ حَيُّنا … وَما ضَمِنَت في الذاهِبينَ قُبورُها