ص
البحر: كامل
يمدح سليمان بن عبدالملك
طَرَقَت نَوارُ وَدونَ مَطرَقِها … جَذبُ البُرى لِنَواحِلٍ صُعرِ
وَرَواحُ مُعصِفَةٍ وَغَدوَتُها … شَهرًا تُواصِلُهُ إِلى شَهرِ
أَدنى مَنازِلِها لِطالِبِها … خِمسُ المُؤَوِّبِ لِلقَطا الكُدرِ
وَإِذا أَنامُ أَلَمَّ طائِفُها … حَتّى يُنَبِّهَ أَعيُنَ السَفرِ
إِنّي يُهَيِّجُني إِذا ذُكِرَت … ريحُ الجَنوبِ لَها عَلى الذِكرِ
وَكَأَنَّما اِلتَبَسَت بِأَرحُلِنا … بَعدَ المَنامِ ذَكِيَّةُ التَجرِ
وَكَأَنَّ ذُرَّعَها بِأَرحُلِنا … يُرقِلنَ مِثلَ نَعائِمٍ زُعرِ
أَو عانَةٍ يَبِسَت مَراتِعُها … خَبَطَت سَفا القُريانِ وَالظَهرِ
وَكَأَنَّ حَيّاتٍ مُعَلَّقَةً … تَثني أَزِمَّتَها إِلى الصُفرِ
لِلعَوهَجِيَّةِ مِن نَجائِبِها … وَالداعِرِيِّ لِأَفحُلٍ صُحرِ