ص
وَجاءَ وَما مَسَّ الغُبارَ عِنانَهُ … مُلِحًّا عَلى الشَأوِ البَعيدِ مَناقِلُه
فَدونَكَ هَذي يا بِلالُ فَإِنَّها … إِلَيكَ بِما تَنمي الكَريمَ أَوائِلُه
البحر: طويل
قال يمدح الحجاج:
إِذا وَعَدَ الحَجّاجُ أَو هَمَّ أَسقَطَت … مَخافَتُهُ ما في بُطونِ الحَوامِلِ
لَهُ صَولَةٌ مَن يوقَها أَن تُصيبَهُ … يَعِش وَهوَ مِنها مُستَخَفُّ الخَصائِلِ
وَلَم أَرَ كَالحَجّاجِ عَونًا عَلى التُقى … وَلا طالِبًا يَومًا طَريدَةَ تابِلِ
وَما أَصبَحَ الحَجّاجُ يَتلو رَعِيَّةً … بِسيرَةِ مُختالٍ وَلا مُتَضائِلِ
وَكَم مِن عَشي العَينَينِ أَعمى فُؤادُهُ … أَقَمتَ وَذي رَأسٍ عَنِ الحَقِّ مائِلِ
بِسَيفٍ بِهِ لِلَّهِ تَضرِبُ مَن عَصى … عَلى قَصَرِ الأَعناقِ فَوقَ الكَواهِلِ
شَفَيتَ مِنَ الداءِ العِراقَ فَلَم تَدَع … بِهِ رَيبَةً بَعدَ اِصطِفاقِ الزَلازِلِ
وَكانو كَذي داءٍ أَصابَ شِفائَهُ … طَبيبٌ بِهِ تَحتَ الشَراسيفِ داخِلِ
كَوى الداءَ بِالمُكواةِ حَتّى جَلا بِها … عَنِ القَلبِ عَينَي كُلِّ جِنٍّ وَخابِلِ
وَكُنّا بِأَرضٍ يا اِبنَ يوسُفَ لَم يَكُن … يُبالي بِها ما يَرتَشي كُلُّ عامِلِ
يَرَونَ إِذا الخَصمانِ جاءا إِلَيهِمُ … أَحَقَّهُما بِالحَقِّ أَهلَ الجَعائِلِ
وَما تُبتَغى الحاجاتُ عِندَكَ بِالرُشى … وَلا تُقتَضى إِلّا بِما في الرَسائِلِ