ص البحر:
إِذا اِستَحمَشوها بِالوَقودِ تَغَيَّظَت … عَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
كَأَنَّ نَهيمَ الغَليِ في حُجُراتِها … تَماري خُصومٍ عاقِدينَ النَواصِيا
لَها هَزَمٌ وَسطَ البُيوتِ كَأَنَّهُ … صَريحِيَّةٌ لا تَحرِمُ اللَحمَ جادِيا
ذَليلَةِ أَطرافِ العِظامِ رَقيقَةٍ … تَلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا
فَما قَعَدَ العَبدانِ حَتّى قَرَيتُهُ … حَليبًا وَشَحمًا مِن ذُرى الشَولِ وارِيا
البحر: طويل
وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ … فَرَوّى مُشاشًا كانَ ظَمآنَ صادِيا
أَقَمنا لَهُ صَهباءَ كَالمِسكِ ريحُها … إِقامَتَهُ حَتّى تَرَحَّلَ غادِيا
فَسارَ وَقَد كانَت عَلَيهِ غَباوَةٌ … يَخالُ حُزونَ الأَرضِ سَهلًا وَوادِيا
عنوان القصيدة: غدوت وقد أزمعت وثبة واجدٍ
البحر: طويل
كان رجل من بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة قتل ابن عم له، فلما أراد أن يفاديه قال: يا غالباه! يا فرزدقاه! فخرج الفرزدق، فعرض عليهم الدية فأبوا، وقالوا: والله ما تملك غير إزارك فكيف تضمنك؟ فقال: هذا لبطة رهنًا في أيديكم، فأبوا، فقال:
غَدَوتُ وَقَد أَزمَعتُ وَثبَةَ ماجِدٍ … لِأَفدِيَ بِاِبني مِن رَدى المَوتِ خالِيا