ص البحر:
حرف الهاء
عنوان القصيدة: أبي الحزن أن أسلى
البحر: طويل
قال يرثي ابنيه:
أبى الحزنُ أنْ أسلى بنيّ وسورةٌ … أرَاهَا إذا الأيْدِي تَلاقَتْ غِضَابُهَا
وَما ابْنَايَ إلاّ مِثْلُ مَنْ قَد أصَابَهُ … حِبَالُ المَنَايَا مَرُّهَا واشْتِعَابُهَا
ثَوَى ابْنَايَ في بَيْتيْ مُقَامٍ كِلاهُمَا … أخِلّتُهُ عَنّي بَطِيءٌ ذَهَابُهَا
وَمَحْفُورَة لا مَاءَ فيهَا مَهيبَة … يغطّى بأعوادِ المنيّةِ نابها
أنَاخَ إلَيْهَا ابْنايَ ضَيْفَيْ مَقامَةٍ، … إلى عصبةٍ ما تستعارُ ثيابها
فلمْ أرَ حيًا قدْ أتى دونَ نفسهِ … منَ الأرضِ جولا هوةٍ وترابها
منَ النّاسِ إلأاّ أنّ نفسي تعلقتْ … إلى أجَلٍ حَتى يَجِيءَ مُصَابُهَا
وَكانُوا همُ المالَ الذي لا أبِيعُهُ، … وَدِرْعي إذا ما الحَرْبُ هَرّتْ كلابُهَا
وكمْ قاتلٍ للجوعِ قدَ كانَ منهمُ، … ومنمْ حيةٍ قدْ كانَ سمًا لعابهم
إذا ذُكِرَتْ أسْمَاؤهُمْ أوْ دُعُوا بها … تَكَادُ حَيَازِيمي تفَرّى صِلابُهَا