ص
أَظَنَنتُمُ أَن قَد عُتِقتُم بَعدَما … كُنتُم عَبيدَ إِتاوَةٍ في تَغلِبِ
مِنّا الرَسولُ وَكُلُّ أَزهَرَ بَعدَهُ … كَالبَدرِ وَهوَ خَليفَةٌ في المَوكِبِ
لَو غَيرُ عَبدِ بَني جُؤَيَّةَ سَبَّني … مِمَّن يَدِبُّ عَلى العَصا لَم أَغضَبِ
وَجَدَتكَ أُمُّكَ وَالَّذي مَنَّيتَها … كَالبَحرِ أَقبَلَ زاخِرًا وَالثَعلَبِ
أَقعى لِيَحبِسَ بِاِستِهِ تَيّارَهُ … فَهوى عَلى حَدَبٍ لَهُ مُتَنَصِّبِ
كَم فِيَّ مِن مَلِكٍ أَغَرَّ وَسوقَةٍ … حَكَمٍ بِأَردِيَةَ المَكارِمِ مُحتَبي
وَإِذا عَدَدتَ وَجَدتَني لِنَجيبَةٍ … غَرّاءَ قَد أَدَّت لِفَحلٍ مُنجِبِ
إِنّي أَسُبُّ قَبيلَةً لَم يَمنَعوا … حَوضًا وَلا شَرِبوا بِصافي المَشرَبِ
وَالباهِلِيُّ بِكُلِّ أَرضٍ حَلَّها … عَبدٌ يُقِرُّ عَلى الهَوانِ المُجلِبِ
وَالباهِلِيُّ وَلَو رَأى عِرسًا لَهُ … يُغشى حَرامُ فِراشِها لَم يَغضَبِ
البحر: طويل
كان الفرزدق يمر على رجل بالبصرة، فإذا رآه دعا له بشربة سويق، وكانت له جارية يقال لها عيناء فتأتيه بها فقال الفرزدق يومًا، وانتهى إليه:
إِذا دُعِيَت عَيناءُ أَيقَنتُ أَنَّني … بِشَربَةَ رَيٍّ لا مَحالَةَ شارِبُ