ص
تَرى كُلَّ جَعرٍ عَنبَرِيٍّ خِبائُهُ … ثُمامٌ وَعَيشومٌ قِصارُ الدَعائِمِ
أَلَستُم بِأَصحابي وَكانَ اِبنُ عامِرٍ … ضَلَلتُم بِهِ فَلجُ المِياهِ العَيالِمِ
غَداةَ بَكى مَغراءُ لَمّا تَسافَدَت … بِمَغراءَ بِالحَيرانِ أَحلامُ نائِمِ
وَلا يُدلِجُ المَولى إِذا اللَيلُ أَسدَفَت … عَلَيهِ دُجى أَثباجِهِ المُتَراكِمِ
تُنيخُ المَوالي حينَ تَغشى عُيونُهُم … كَأَشباهِ أَولادِ الغَطاطِ التَوائِمِ
وَلَو كانَ صَفراءَ الثَريدِ وَجَدتَهُم … هُداةً بِأَفواهٍ غِلاظِ اللَهازِمِ
إِذا ما تَلاقى اِبنا مُفَدّاةَ عُفِّرَت … أُنوفُ بَني الجَعراءِ تَحتَ المَناسِمِ
وَما كانَتِ الجَعراءُ إِلّا وَليدَةً … وَرِثنا أَباها عَن تَميمِ اِبنِ دارِمِ
إِذا ما اِجتَمَعنا حَكَّموا في رِقابِهِم … أَلِلعِتقِ أَدنى أَم هُمُ لِلمَقاسِمِ
قُعودٌ بِأَبوابِ الزُروبِ وَلا تَرى … لَهُم شاهِدًا عِندَ الأُمورِ العَظائِمِ
وَلَم تَعتِقِ الجَعراءُ مِنّي وَما بِها … فِراقٌ وَلَو أَغضَت عَلى أَلفِ راغِمِ
بِهِم كانَ أَوصاني أَبي أَن أَضُمَّهُم … إِلَيَّ وَأَنهى عَنهُمُ كُلَّ ظالِمِ
إِذا ما بَنو الجَعراءِ لَفّوا رُؤوسَهُم … بَدا لُؤمُهُم بَينَ اللِحى وَالعَمائِمِ
البحر: طويل
وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ وَالدَهرِ أَن تُرى … كُلَيبٌ تَبَغّى الماءَ بَينَ الصَرائِمِ
فَيا ضَبَّ إِن جارَ الإِمامَ عَلَيكُمُ … فَجوروا عَلَيهِ بِالسُيوفِ الصَوارِمِ