ص
البحر: طويل
قال لمالك بن المنذر ن الجارود يمدحه:
حَلَفتُ بِرَبِّ الجارِياتِ إِذا جَرَت … وَحَيثُ دَنَت مِن مَروَةِ البَيتِ زَمزَمُ
لَما زادَني مِن خَشيَةٍ إِذ حَبَستَني … عَلى الخَشيَةِ الأولى الَّتي كُنتَ تَعلَمُ
إِذا ذَكَرَت نَفسي يَدَيكَ نَزَت بِها … كَراسيعُ زالَت وَالقَطيعُ المُحَرَّمُ
أَعوذُ بِقَبرٍ فيهِ أَكفانُ مُنذِرٍ … وَهُنَّ لِأَيدي المُستَجيرينَ مَحرَمُ
أَلَم تَرَني نادَيتُ بِالصَوتِ مالِكًا … لِيَسمَعَ لَمّا غَصَّ بِالريقَةِ الفَمُ
سَتَعلَمُ أَنَّ الكاذِبينَ إِذا اِفتَرَوا … عَلَيَّ إِذا كُرَّ الحَديثُ المُرَجَّمُ
بَني مُنذِرٍ لا جارَ مِن قَبرِ مِنذِرٍ … أَعَزَّ بِجارٍ حينَ يَدعو وَأَسلَمُ
فَهَل يُخرِجَنّي مُنذِرٌ مِن مُخَيِّسٍ … وَعُذرٌ بِهِ لي صَوتُهُ يَتَكَلَّمُ
أَعوذُ بِبِشرٍ وَالمُعَلّى كِلَيهِما … بَني مالِكٍ أَوفى جِوارَن وَأَكرَمُ
مِنَ الحارِثِ المُنجي عِياضَ اِبنَ دَيهَثٍ … فَرَدَّ أَبو لَيلى لَهُ وَهوَ أَظلَمُ
وَما كانَ جارًا غَيرَ دَلوٍ تَعَلَّقَت … بِعِقدِ رِشاءٍ عَقدُهُ لا يُجَذَّمُ
فَرَدَّ أَخا عَمروِ اِبنِ سَعدٍ بِذَودِهِ … جَميعًا وَهُنَّ المَغنَمُ المُتَقَسَّمُ
فَمَن يَكُ جارَ اِبنِ المُعَلّى فَقَد عَلا … عَلى الناسِ لا يَخشى وَلا يَتَهَضَّمُ
وَأَيُّ أَبٍ بَعدَ المُعَلّى وَمُنذِرٍ … وَبِشرٍ يُنادى لِلَّتي هِيَ أَفقَمُ
هُمُ النَفَرُ الكافونَ بَيعَةَ ما جَنَت … بِهِم يُرأَبُ الصَدعُ المُفَرَّقُ وَالدَمُ
وَكَيفَ بِمَن خَمسونَ قَيدًا وَحَلقَةً … عَلَيهِ مَعَ اللَيلِ الَّذي هُوَ أَدهَمُ