ص
حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً … يَقينَ نَهارًا دامِياتِ المَناسِمِ
عَلَيهِنَّ شُعثٌ ما اِتَّقوا مِن وَريقَةٍ … إِذا ما اِلتَظَت شَهبائُها بِالعَمائِمِ
لَتَحتَلِبَن قَيسُ اِبنُ عَيلانَ لَقحَةً … صَرىً ثَرَّةً أَخلافُها غَيرَ رائِمِ
لَعَمري لَئِن لامَت هَوازِنُ أَمرَها … لَقَد أَصبَحَت حَلَّت بِدارِ المَلاوِمِ
وَلَولا اِرتِفاعي عَن سُلَيمٍ سَقَيتُها … كِئاسَ سِمامٍ مُرَّةً وَعَلاقِمِ
فَما أَنتُمُ مِن قَيسِ عَيلانَ في الذُرى … وَلا مِن أَثافيها العِظامِ الجَماجِمِ
إِذا حُصِّلَت قَيسٌ فَأَنتُم قَليلُها … وَأَبعَدُها مِن صُلبِ قَيسٍ لِعالِمِ
وَأَنتُم أَذَلُّ قَيسِ عَيلانَ حُبوَةً … وَأَعجَزُها عِندَ الأُمورِ العَوارِمِ
وَما كانَ هَذا الناسُ حَتّى هَداهُمُ … بِنا اللَهُ إِلّا مِثلَ شاءِ البَهائِمِ
فَما مِنهُمُ إِلّا يُقادُ بِأَنفِهِ … إِلى مَلِكٍ مِن خِندِفٍ بِالخَزائِمِ
عَجِبتُ إِلى قَيسٍ وَما قَد تَكَلَّفَت … مِنَ الشِقوَةِ الحَمقاءِ ذاتِ النَقائِمِ
يَلوذُنَ مِنّي بِالمَراغَةِ وَاِبنِها … وَما مِنهُما مِنّي لِقَيسٍ بِعاصِمِ
فَيا عَجَبا حَتّى كُلَيبٌ تَسُبُّني … وَكانَت كُلَيبٌ مَدرَجًا لِلمَشاتِمِ
البحر: وافر
يمدح مالكًا
نَمَتكَ قُرومُ أَولادِ المُعَلّى … وَأَبناءُ المَسامِعَةِ الكِرامِ
تَخَمَّطُ في رَبيعَةَ بَينَ بَكرٍ … وَعَبدِ القَيسِ في الحَسَبِ اللُهامِ