ص البحر:
البحر: وافر
يمدح أبان بن الوليد البجلي، وكان أبان بن الوليد هذا من شرط خالد وكان أبوه الوليد يقوم على رأس شريح بسوط.
لَو جَمَعوا مِنَ الخِلّانِ أَلفًا … فَقالوا أَعطِنا بِهُمُ أَبانا
لَقُلتُ لَهُم إِذًا لَغَبَنتُموني … وَكَيفَ أَبيعُ مَن شَرِطَ الضَمانا
خَليلٌ لا يَرى المِئَةَ الصَفايا … وَلا الخَيلَ الجِيادَ وَلا القِيانا
عَطاءً دونَ أَضعافٍ عَلَيها … وَيَعلِفُ قِدرَهُ العُبطَ السِمانا
وَما أَرجو لِطَيبَةَ غَيرَ رَبّي … وَغَيرَ اِبنِ الوَليدِ بِما أَعانا
أَعانَ بِدَفعَةٍ أَرضَت أَباها … فَكانَت عِندَهُ غَلَقًا رِهانا
لَئِن أَخرَجتَ طَيبَةَ مِن أَبيها … إِلَيَّ لَأَرفَعَنَّ لَكَ العِنانا
كَمِدحَةِ جَروَلٍ لِبَني قُرَيعٍ … إِذا مِن فِيَّ أُخرِجُها لِسانا
وَأُمِّ ثَلاثَةٍ جاءَت إِلَيكُم … بِها وَهمٌ مُحاذِرَةً زَمانا
وَكانوا خَمسَةً إِثنانِ مِنهُم … لَها وَتَحَزُّمًا كانا ثِبانا
وَكانَت تَنظُرُ العَوّا تُرَجّي … لِأَعزَلَها لَها مَطَرًا فَخانا
تَراكَ المُرضِعاتُ أَبًا وَأُمًّا … إِذا رَكِبَت بِئانُفِها الدُخانا