ص
وَما زِلتُ مُذ كُنتُ الخُماسِيَّ تُتَّقى … بِيَ الحَربُ وَالعاوُونَ إِذ نَبَحوا وَحدي
فَلَولا بَنو مَروانَ وَالدينُ إِنَّهُم … بَنو أُمُّنا كَفّوا الشَديدَ عَنِ الضَهدِ
لَقَد أُنكِحَت عِرساكَ راعي مَخاضِنا … وَبِعناكَ في نَجرانَ بِالحَذَفِ القَهدِ
أَهِب يا اِبنَ راعي الإِبلَ إِنَّكَ لَم تَجِد … أَبًا لَكَ في جَيشٍ يَسيرُ وَلا وَفدِ
إِذا خِفتَ أَو لَم تَستَطِع خَوضَ غَمرَةٍ … لِقَومٍ ذَوي دَرءٍ لَجَأتَ إِلى سَعدِ
فَإِن تَكُ في سَعدٍ فَأَنتَ لَئيمُها … وَفي عامِرٍ مَولىً أَذَلُّ مِنَ العَبدِ
وَإِن تَسأَلوا أُذنَي قُتَيبَةَ تَشهَدا … لَكُم وَاِبنَ عِجلى إِذ يُسَحَّجُ في البُردِ
أَبا صالِحٍ حَيثُ اِنتَقَينا دِماغَهُ … مِنَ الرَأسِ عَن ضاحٍ مَفارِقُهُ جَعدِ
وَكُنّا إِذا القَيسِيُّ نَبَّ عَتودُهُ … ضَرَبناهُ فَوقَ الأُنثَيَينِ عَلى الكَردِ
وَأَورَثَكَ الراعي عُبَيدٌ هِراوَةً … وَماطورَةً تَحتَ السَوِيَّةِ مِن جِلدِ
البحر: طويل
لِبِشرِ بنِ مَروانٍ عَلى كُلِّ حالَةٍ … مِنَ الدَهرِ فَضلٌ في الرَخاءِ وَفي الجَهدِ
قَريعُ قُرَيشٍ وَالَّذي باعَ مالَهُ … لِيَكسَبَ حَمدًا حينَ لا أَحَدٌ يُجدي
يُنافِسُ بِشرٌ في السَماحَةِ وَالنَدى … لِيُحرِزَ غاياتِ المَكارِمِ بِالحَمدِ
فَكَم جَبَرَت كَفّاكَ يا بِشرُ مِن فَتىً … ضَريكٍ وَكَم عَيَّلتَ قَومًا عَلى عَمدِ
وَصَيَّرتَ ذا فَقرٍ غَنِيًّا وَمُثرِيًا … فَقيرًا وَكُلًّا قَد حَذَوتَ بِلا وَعدِ