ص
يَداهُ يَدٌ سَيفٌ يَعاذُ بِعِزِّها … وَنَفّاحَةٌ يَغني بِها مَن يُواصِلُه
البحر: طويل
يمدح بلال بن أبي بردة
وَقائِلَةٍ لي لَم تُصِبني سِهامُها … رَمَتني عَلى سَوداءِ قَلبي نِبالُها
وَإِنّي لَرامٍ رَميَةً قِبَلَ الَّتي … لَعَلَّ وَإِن شَقَّت عَلَيَّ أَنالُها
أَلا لَيتَ حَظّي مِن عُلَيَّةَ أَنَّني … إِذا نِمتُ لا يَسري إِلَيَّ خَيالُها
وَلا يُلبِثُ اللَيلَ المُوَكَّلَ دونَها … عَلَيهِ بِتَكرارِ اللَيالي زَوالُها
حَلَفتُ بِأَيدي الراقِصاتِ إِلى مِنىً … تُجَرَّرُ في الأَرساغِ مِنها نِعالُها
لَتَطَّلِعَن مِنّي بِلالًا قَصيدَةٌ … طَويلٌ بِأَفواهِ الرُواةِ ارتِجالُها
فَإِنَّ بِلالَ الجودِ لَستَ بِواجِدٍ … لَهُ عُدَةٌ إِلّا شَديدًا دِخالُها
وَكائِن مِنَ الأَيدي الظَوالِمِ أَصبَحَت … بِكَفَّي بِلالِ الجودِ كانَ نَكالِها
وَكانَ بِلالٌ حينَ يَستَلَّ سَيفَهُ … لَمَلحَمَةٍ بِالمُعلَمينَ يَنالُها
سُيوفٌ إِذا الأَغمادُ عَنهُنَّ أُلقِيَت … وَكانَ بِهاماتِ الرِجالِ صِقالُها
هُوَ الطاعِنُ النَجلاءَ تَهدِرُ فَرغُها … مِنَ العَلَقِ المُروي السِنانِ اِنبِلالُها
أَرى مُضَرَ المِصرَينِ أَشرَقَ نورُها … إِذا قامَ فيها حينَ يَغدو بِلالُها
هُوَ الفارِجُ اللَبسَ الشَديدَ اِلتِباسُهُ … إِذا عَيَّ عَن فَصلِ القَضاءِ رِجالُها
نَماهُ أَبو موسى إِلى حَيثُ تَنتَهي … مِنَ الأَرضِ مِن دونِ السَماءِ جِبالُها