ص
فَوَلَّت أُصَيلالًا وَقَد كانَ بَعدَها … ضَفادِعُ ما نالَت مِنَ العَينِ خُزَّرا
فَأَضحَت غَداةَ الغِبِّ عَنّا كَأَنَّما … يُدالي بِها الراعي غَمامًا كَنَهوَرا
وَلَو شاءَ يَعسوبُ الطَفاوَةِ أَصبَحَت … رِواءً بِجَيّاشِ الخَسيفَةِ أَقمَرا
وَلاقَت مِنَ الحِرمازِ أَولادَ مِجشَإٍ … وَمِن مازِنٍ شَرِّ القَبائِلِ مَعشَرا
البحر: بسيط
أتي سليمان بن عبدالملك بأسرى من الروم وعنده الرزدق، فقال له: قم فاخرب أعناق هؤلاء، فاستعفاه من ذلك، فلم يعفه، ودفع إليه سيفًا كليلًا، فقام الفرزدق فضرب به عنق رجل منهم فنبا السيف فضحك سليمان ومن حوله، فقال الرزدق:
أَيَعجَبُ الناسُ أَن أَضحَكتُ خَيرَهُمُ … خَليفَةَ اللَهِ يُستَسقى بِهِ المَطرُ
وَما نَبا السَيفُ مِن جُبنٍ وَلا دَهَشٍ … عِندَ الإِمامِ وَلَكِن أُخِّرَ القَدَرُ
وَلَو ضَرَبتُ عَلى عَمدٍ مُقَلَّدَةٍ … لَخَرَّ جُثمانَهُ ما فَوقَهُ شَعَرُ
إِذًا تَدَهدَأَ عَنهُ حينَ أَضرِبُهُ … كَما تَدَهدى عَنِ الزُحلوفَةِ الحَجَرِ